ابن إدريس الحلي
239
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قطع على المختلس ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل عن جريسة الجبل قال : “ ليس في الماشية قطع إلاّ أن يؤويها المراح ” ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : جريسة الجبل بالجيم لا بالخاء المعجمة ( 2 ) ، وقال أبو عبيدة : ليس فيما يسرق من الماشية بالجبل قطع حتى يؤويها المراح ، والتفسير الآخر أن يكون الحريسة هي المحروسة ، فيقول : ليس فيما يحرس بالجبل قطع ، لأنّه ليس بموضع حرز وإن حرس . والإبل لا يقطع فيها سواء كانت مقطرة أو غير مقطرة ، راعاها بعينه أو ساقها أو غير ذلك ، إلاّ أن تكون في حرز ، وما قاله يقطع إذا ساقها وراعاها بلا خلاف ، فهو قول المخالفين . إذا نقب ثلاثة ودخلوا وأخرجوا بأجمعهم متاعاً ، فبلغ نصيب كلّ واحد منهم نصاباً قطعناهم بلا خلاف ، وإن كان أقلّ من نصاب فلا قطع على ما قدّمناه . فإذا ثبت ذلك ونقب الثلاثة وكوّروا المتاع وأخرج واحد منهم دون الباقين ، فالقطع على من أخرج المتاع دون من لم يخرج ( 3 ) .
--> ( 1 ) - في النسخ ( يؤديها ) والصواب ما أثبتناه تبعاً للحديث : ( فإذا أدّى المراح ) و ( أواه المراح ) . ( 2 ) - من العجيب الغريب أن يقول هذا ، مع أنّ أهل اللغة ضبطوا الكلمة بالحاء والراء والسين المهملة في الجميع ، لاحظ النهاية لابن الأثير ( حرس ) وغيرها ستجد في الحديث ( حريسة الجبل ) ، وكذلك تجد الحديث في سنن النسائي 8 : 85 - 86 ، وسنن البيهقي 4 : 152 و 8 : 278 . ( 3 ) - قارن المبسوط 8 : 29 .